محمد الريشهري
332
موسوعة العقائد الإسلامية
فيما يلي : 1 . " التعمّق " في اللّغة قال الخليل بن أَحمد الفراهيديّ : المتعمّق : المبالغ في الأَمر المنشود فيه ، الذي يطلب أَقصى غايته ( 1 ) . وقال ابن منظور : المتعمّق : المبالغ في الأَمر ، المتشدّد فيه ، الذي يطلب أَقصى غايته ( 2 ) . وفي ضوء ذلك نلاحظ أَنّ غاية الجهد لبلوغ العمق وأَقصى الشيء يُسمّى في اللغة تعمّقاً . 2 . الأَحاديث التي تناولت كلمة " التعمّق " إِنّ التنقيب في مواضع استعمال كلمة " التعمّق " في الأَحاديث المنقولة في مصادر الفريقين لا يُريب الباحث في أَنّ القصد من هذه الكلمة في الثقافة الإسلاميّة هو الإفراط ، والتطرّف ، والخروج من حدّ الاعتدال ، ويمكن أَن نقسم هذه الأَحاديث إِلى أَربعة أَقسام : أ - مدح ترك التعمّق في صفات الله الطائفة الأُولى : الأَحاديث التي تصف الراسخين في العلم وتُثني على تركهم التعمّق في صفات الله ، بل في جميع القضايا الغيبيّة ، مثل قول أَمير المؤمنين عليّ بن أَبي طالب ( عليه السلام ) :
--> 1 . كتاب العين : 579 . 2 . لسان العرب : 10 / 271 ؛ النهاية : 3 / 299 .